ابن الفرضي
117
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
ابن رويط العدل بها ، وأبى الجهم أحمد بن طلّاب المشغرانىّ لقيه بمشغرا ، وعن أبي عروبة الحسين بن محمد الحرّانى بحرّان ، وأبى العبّاس أحمد بن محمد بن السّليم الضرّاب بحرّان أيضا ، ومحمود بن محمد الرافقى الأديب بمصر ، وجماعة سوى هؤلاء من الشاميّين ، والمصريّين . قدم الأندلس على أمير المؤمنين المستنصر باللّه فكان يجرى عليه النزل مع الأضياف . وكان عنده إسناد الشّام . وروى قطعة من الأخبار عن أحمد بن سعيد الإخميمىّ القرشىّ . وروى شعر الصّنوبرىّ عنه . كتب عنه محمد بن حسن الزّبيدى وحدّثنا عنه ، وهو دلّنا عليه . كتبت عنه جزءا من حديثه وأخباره . وكان قد كفّ بصره . وكان أديبا حسن الأخلاق . سمع منه غير واحد من أصحابنا وممن كتبنا عنه . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : سنة ست وسبعين وثلاث مائة . ودفن في مقبرة أمّ سلمة وصلّى عليه أبو محمد بن الشامة . 1405 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن حامد بن موسى بن العبّاس ابن محمد بن يزيد - وهو : الحصني الشاعر - بن محمد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي : من أهل مصر ؛ يكنّى : أبا بكر ، ويعرف : بابن الأزرق . خرج من مصر سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة ، وصار إلى القيروان فامتحن بها مع الشّيعة وأقام محبوسا بالمهديّة معتقلا في دار البحر ثلاثة أعوام وسبعة أشهر . ووصل إلى الأندلس سنة تسع وأربعين فأمر المستنصر باللّه بإنزاله ، وتوسّع له في العطاء وأثبته في ديوان قريش . وكان : أديبا حليما ، كتب قطعة من الحديث عن محمد بن أيّوب بن الصّموت ، وأبى الحسن علي بن عبد اللّه بن أبي مطر ، وأبى بكر محمد بن الحسن بن محسن الفهرىّ